ابن عابدين
317
حاشية رد المحتار
قلت : والعلماء احتراما للعلم اه . وعلل البزازي تأخير العالم لفضله لأنه لا يخدع ، بخلاف الجاهل . در منتقى . وقد يقال : يقدم الرجا للانتفاع بهم في القتال ط . وهذا ظاهر فيما إذا اضطر إليهم ، وإلا فصيانة الابضاع مقدمة على ذلك للانتفاع . تأمل . قوله : ( للعلم به ) علة لسقوطه من المتن . قوله : ( بالأولى ) لأنه إذا حرم المن وهو الاطلاق يحرم الاطلاق مع الرد إلى الدار . قوله : ( وحرم عقر دابة الخ ) أي إذا أراد الامام العود ومعه مواشي أهل الحرب ولم يقدر على نقلها إلى دارنا لا يعقرها كما نقل عن مالك ، لما فيه من المثلة بالحيوان . فتح . وفي المغرب : عقر الناقة بالسيف : ضرب قوائمها . قوله : ( قوله : إذ لا يعذب بالنار إلا ربها ) علة لمفهوم قوله بعده : وهو عدم إحراقها قبل الذبح وفي صحيح البخاري . فإنه لا يعذب بها إلا الله وأخرج البزار في مسنده عن عثمان بن حبان قال : كنت عند أم الدرداء رضي الله عنها فأخذت برغوثا فألقيته في النار فقالت : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لا يعذب بالنار إلا رب النار فتح ملخصا . ولا يرد هذا على ما مر من جواز حرق أهل الحرب عند قتالهم ، لان ذاك مقيد بما إذا لم يمكن الظفر بهم بدونه كما قدمناه عن شرح السير ، فافهم . وأورد المحشي على جواز إحراقها بعد الذبح أنه يقتضي أن الميت لا يتألم مع أنه ورد أنه يتألم بكسر عظمه . قلت : قد يجاب بأن هذا خاص ببني آدم لأنهم يتنعمون ويعذبون في قبورهم ، بخلاف غيرهم من الحيوانات ، وإلا لزم أن لا ينتفع بعظهما ونحوه ، ثم رأيت ط ذكر نحوه . قوله : ( ولا وجه إلى إبقائهم ) لئلا يعودوا حربا علينا ، لأن النساء بهن النسل والصبيان يبلغون فيصيرون حربا علينا . الولوالجية ، واعترضه في الفتح بأن تركهم كذلك أشد من القتل المنهي عنه في حقهم . قال : اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب عدم الحمل والميرة فيتركوا ضرورة اه . وهو عجيب ، فإن الولوالجي صرح بأن ذلك عند عدم إمكان الاخراج مطلقا ، والمسألة في المحيط أيضا . بحر وفيه نظر ، فإن مراد الفتح أن تركهم في أرض خربة بلا طعام ولا شراب أشد من القتل ، فحيث لم يمكن إخراجهم فليتركوا في مكانهم بلا مباشرة السبب في إهلاكهم . قوله : ( إبقاء للنسل ) أي لتتناسل بعد رجوع عسكرنا فتؤذي أهل الحرب . قوله : ( يحرقن بالنار ) أي إذا لم يمكن دفنهن بمحل يخفى عليهم ولم تطل المدة بحيث يتفسخن ط . مطلب في قسمة الغنيمة قوله : ( ولا تقسم غنيمة ثمة ) على المشهور من مذهب أصحابنا ، لأنهم لا يملكونها قبل الإحراز ، وقيل تكره تحريما . در ، منتقى ، قوله : ( أو لحاجة الغزاة ) وكذا لو طلبوا القسمة من الامام